يد الموت الملتوية بقلم الاستاذة Safia Shekho
فتيلٌ من الحزن يشــعلُ القناديلَ
في نفسي التائهة من غربة السنين
ها آنذا .. بعد حـزنٍ ونيـف
أوضبُ حقائبَ أسـفاري
أحملُ نعشي وحدي على كتفي
وما من عـزاءٍ أقبلُ به
بوجـود ليلٍ يطـول بي
هو مؤنسي وهو من يواسيني
أرتدي غياهبَهُ ثوبا أسـودا
مع دمعٍ تمطـرُ من المُقَل
إذا ماحنَّت عليَّ نفسـي
وتنازلَتْ .. ولو لبُـرهة
عن الكبرياء ...
برفقة كأس حنينٍ معتَّق
مرٌّ كالعلقم .. تسـتلذُّ به الروحُ
أحتسـيه جرعةَ ثباتٍ
كلما اشتدَّت عليَّ خطوبُ الرحيل
بيدي بوصـلةٌ نال منها الصدأ
للتو .. حـرَّرتُها من جُـعبتي
عقربُ الاتجـاهات فيها يلدغُني
أشـعرُ بدغـدغـةٍ لطيفة .. تداعبُني
يطفحُ كيلُ الصبـر بثورَ وجـدٍ
على مسـاماتي
لا تشـبَهُ تلك التي كانت
عند سنوات مراهقتي المؤجَّـلة ..
أتَّجـه مطأطأ الرأس
إلى حيث حدود مدن الانتظار .. تنتهي
للقـاءٍ بنكهـة الأبـدية
أشتهيهه جدا .. منذ ولادتي
أنثرُ خلفي بذورا مني
لأزهار ربيـعٍ تمنَّيتُـه أَنْ يأتي
لعلَّ مَنْ يأتي مِنْ بعدي يورثها فيكمِّلُني
متلبِّسـا وحـيا من روحي ..
بصمتٍ أعاني على مقامات القهر
أحـتاجُ بكاءً أحرِّرُ فيه دموعيَ العصيَّة
رُبَّما حـزنا جـديدا
يجـتازُ حزنيَ هذا
يجـتاحُ روحُي
يزلزلُ كياني ..
يكسرُ كلَّ ما في نفسي من كبرياء
فأُلقي ما بداخلي من أنينٍ وآهات
لعلَّني أغـدو صحـوا
وأجعلُ كلَّ الكواكب تنتمي إليّ سُجَّدا
لأصـلِّي مافاتتني من صـلواتٍ
على محـراب السـعادة ...
هذا التمـزُّق
هذا الضياع
هذا التشتُّت
ربَّــاااااه .. ماذا أُســمِّيه
كيف للرحـيل أن يكون حـلا
وكيف للوداع أن يكون جميلا
دون خيانة الموت المشـروعة
على صـدر الحياة ...!!
ويحي على براعم سنين عمري
على صبابة نال منها المشيبُ
في غير ميعـاده ..
ويحي على طفلةٍ تقتـدي بي
تُغريها مقتنياتي ، ترتدي أزيائي
تتمثَّلُ بأحـمر شـفاهي
تقومُ بدوري أمـام المـرآة
وتقول :
- عنـدما أكبر سـأصبح مثلك
إيَّـاك .. إيَّـاك يا صغيرتي
فأمثالي ننتظرُ حفنةَ ترابٍ نرتديه
منذُ أوَّل محـاولة شـهقةٍ
سـرقناها قسـرا من الحـياة
ليكتملَ به موتا أصـاب الروح
وترقدَ عوالجُـنا تحته بسـلام
فأمـواتُ الروح
بتمرُّدهم خـالدون
مجرَّدُ أجسادٍ بالحياة يدَّعون
ولا يقلَّـدون ...
« صافيا »
قصيدتي ( يدُ الموت الملتوية )
المستوحاة من روايتي ( على ذِمَّة الحياة )
في نفسي التائهة من غربة السنين
ها آنذا .. بعد حـزنٍ ونيـف
أوضبُ حقائبَ أسـفاري
أحملُ نعشي وحدي على كتفي
وما من عـزاءٍ أقبلُ به
بوجـود ليلٍ يطـول بي
هو مؤنسي وهو من يواسيني
أرتدي غياهبَهُ ثوبا أسـودا
مع دمعٍ تمطـرُ من المُقَل
إذا ماحنَّت عليَّ نفسـي
وتنازلَتْ .. ولو لبُـرهة
عن الكبرياء ...
برفقة كأس حنينٍ معتَّق
مرٌّ كالعلقم .. تسـتلذُّ به الروحُ
أحتسـيه جرعةَ ثباتٍ
كلما اشتدَّت عليَّ خطوبُ الرحيل
بيدي بوصـلةٌ نال منها الصدأ
للتو .. حـرَّرتُها من جُـعبتي
عقربُ الاتجـاهات فيها يلدغُني
أشـعرُ بدغـدغـةٍ لطيفة .. تداعبُني
يطفحُ كيلُ الصبـر بثورَ وجـدٍ
على مسـاماتي
لا تشـبَهُ تلك التي كانت
عند سنوات مراهقتي المؤجَّـلة ..
أتَّجـه مطأطأ الرأس
إلى حيث حدود مدن الانتظار .. تنتهي
للقـاءٍ بنكهـة الأبـدية
أشتهيهه جدا .. منذ ولادتي
أنثرُ خلفي بذورا مني
لأزهار ربيـعٍ تمنَّيتُـه أَنْ يأتي
لعلَّ مَنْ يأتي مِنْ بعدي يورثها فيكمِّلُني
متلبِّسـا وحـيا من روحي ..
بصمتٍ أعاني على مقامات القهر
أحـتاجُ بكاءً أحرِّرُ فيه دموعيَ العصيَّة
رُبَّما حـزنا جـديدا
يجـتازُ حزنيَ هذا
يجـتاحُ روحُي
يزلزلُ كياني ..
يكسرُ كلَّ ما في نفسي من كبرياء
فأُلقي ما بداخلي من أنينٍ وآهات
لعلَّني أغـدو صحـوا
وأجعلُ كلَّ الكواكب تنتمي إليّ سُجَّدا
لأصـلِّي مافاتتني من صـلواتٍ
على محـراب السـعادة ...
هذا التمـزُّق
هذا الضياع
هذا التشتُّت
ربَّــاااااه .. ماذا أُســمِّيه
كيف للرحـيل أن يكون حـلا
وكيف للوداع أن يكون جميلا
دون خيانة الموت المشـروعة
على صـدر الحياة ...!!
ويحي على براعم سنين عمري
على صبابة نال منها المشيبُ
في غير ميعـاده ..
ويحي على طفلةٍ تقتـدي بي
تُغريها مقتنياتي ، ترتدي أزيائي
تتمثَّلُ بأحـمر شـفاهي
تقومُ بدوري أمـام المـرآة
وتقول :
- عنـدما أكبر سـأصبح مثلك
إيَّـاك .. إيَّـاك يا صغيرتي
فأمثالي ننتظرُ حفنةَ ترابٍ نرتديه
منذُ أوَّل محـاولة شـهقةٍ
سـرقناها قسـرا من الحـياة
ليكتملَ به موتا أصـاب الروح
وترقدَ عوالجُـنا تحته بسـلام
فأمـواتُ الروح
بتمرُّدهم خـالدون
مجرَّدُ أجسادٍ بالحياة يدَّعون
ولا يقلَّـدون ...
« صافيا »
قصيدتي ( يدُ الموت الملتوية )
المستوحاة من روايتي ( على ذِمَّة الحياة )
تعليقات
إرسال تعليق